(( فضل قراءة القران ) )خ 2
الحمد لله المتفرد بالكمال تعظيما وتكريما الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا سبحانه وبحمده أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجوا بها الفوز بالجنة والنجاة من النار وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا ... أما بعد
أيها الناس اتقوا الله تعالى
وأكثروا من قراءة كتاب ربكم جل وعلا وتدبروه واعملوا بما فيه وتحاكموا إليه وحكموه واستنيروا بهديه فهو الهدى والنور والحجة البينة الواضحة والصراط المستقيم كما قال تعالى (( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم ) )وقال تعالى (( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) )الاعراف 157 قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن الذين من قبلكم رأوا القران رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويعملون بها في النهار 0
وينبغي على المسلم العناية بحفظ كتاب الله عز وجل كما قال تعالى (( بل هو آياتٌ بيناتٌ في صدور الذين أوتوا العلم ) )وحث النبي صلى الله عليه وسلم على استذكار القران فقال عليه الصلاة والسلام (( بئس ما لأحدهم يقول أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسي واستذكروا القران فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم) وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه (يقال لصاحب القران يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها) وقال عليه الصلاة والسلام (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القران فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) وقال عليه الصلاة والسلام (الذي ليس في جوفه شيء من القران كالبيت الخرب) وغير ذلك من الأثار الدالة على فضل حفظ كتاب الله واستذكاره