فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

بدروم قديم مسكنا لها. هكذا رضيت بحياة غاية في البساطة و القناعة أملا في الاستقرار و الطمأنينة.

و بخلاف الجميع ظلت أم شاور الخاطبة تؤمن بأن حظ سفرجل لم يقل كلمته الأخيرة بعد، و تبادلت معها الحديث يومًا فشرقت و غربت، ثم اذا بها تسألها:

-عندى فتوى من حارة أخرى معروف بيحب العتاقى!

فهتفت سفرجل بحدة:

1 أعوذ بالله.

و غابت عنها مدة دون أن تقطع الأمل. و جعت لتقول لها

-لن أتركك، لدى هذه المرة شئ مناسب.

فراحت سفرجل تنادى على"على لوز"، و هى تلحظ أم شاو بحذر حتى أفصحت هذه عمال لديها فقالت:

1 شيال الحمول!

فقالت سفرجل بعتاب:

2 قلت لك أعوذ بلله من الفتوات و سيرتهم!

3 شيال الحمول أبعد ما يكون عن الفتونة.

و كانت شهرة شيال الحمول قد ذاعت لطاقته الخارقة على تحمل الضرب فاستعمله بعض الفتوات درعا يحمى ظهره من الضربات الغادرة .. و قالت أم شاور مؤكدة ذلك:

-لا قدرة له على القتال، أ, هو كما وصفوه جسم فيل و قلب عصفور، فهو عز الطلب

فقالت سفرجل بحزم:

4 من أجل علاقته بالفتوات و المعارك أقول حد الله بينى و بينه

و ذهبت أم شاور يائسة تاركة اياها في دوامة من الانفعال، و اذا بصوت يتسلل اليها قائلا:

-أحسنت. ابعدى عن الشر و غنى له ..

فنظرت نحو الشحاذ الضرير بدهشة و هتفت:

5 تسترق السمع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت