الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له، فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئا ولا يتمكن من التفهم وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم في حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما إلى آخره.
ثم قال الشيخ رحمه الله: فقف هنا وتأمل هذا التفصيل البديع فإنه رحمه الله لم يستثن إلا من عجز عن إدراك الحق مع شدة طلبه وإرادته له فهذا الصنف هو المراد في كلام شيخ الإسلام وابن القيم وأمثالهما من المحققين، وأما العراقي وإخوانه المبطلون فشبهوا بأن الشيخ لا يكفر الجاهل وأنه يقول هو معذور وأجملوا القول ولم يفصلوا وجعلوا هذه الشبهة ترسا يدفعون به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وصاحوا على عباد الله الموحدين كما جرى لأسلافهم من عبّاد القبور والمشركين وإلى الله المصير، وهو الحاكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون، إلى آخر ما ذكر الشيخ رحمه الله.
فتأمل إن كنت ممن يطلب الحق بدليله، وإن كنت ممن صمم على الباطل وأراد أن يستدل عليه بما أجمل من كلام العلماء فلا عجب، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذي الحجة سنة الحجة 1312هـ نقل من خط المصنف رحمه الله تعالى بيده فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا.