وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن تعلَّق تميمة فقد أشرك" (1)
وهي ـ أيضًا ـ ليست من الأسباب القدرية التي قد عُلِمَ أو جُرِّب نفعها ، مثل: الأدوية المباحة ونحوها من الأسباب المعهودة التي يحصل بها المقصود .
س ـ فما الحكم في نصب شاخصٍ في المزارع لتراه الطير والقرود وغيرها ، فتهرب منه ، ولا تؤذي المزارع ؟
ج ـ لا بأس به إذا سلم من الاعتقاد فيه ، على ألاَّ يكون كهيئة الصلبان .
س ـ هل نداء الشيخ والولي والاستغاثة به عند الضرورة جائز ؟
ج ـ الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلاَّ الله تعالى شركٌ أكبر مخرج من الملَة . قال تعالى: { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين . وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلاَّ هو ..} (2)
س ـ فما حكم دعاء الأولياء الأموات والاستغاثة بهم ؟
ج ـ قال تعالى: { ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين } (3) فدعاء الأموات واللجوء إليهم والاستغاثة بهم وطلب كل ما لا يقدر عليه إلاَّ الله تعالى منهم كفر وشرك بالله تعالى ، لأنَّ الدعاء محض عبادة يجب صرفها لله تعالى . قال تعالى: { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير } (4) ومن فعل ذلك فهو داخل تحت عموم قوله تعالى: { إنَّه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } (5) ويتوب الله على من تاب .
(1) رواه أحمد (4/156) والحاكم (4/219) وصححه الألباني في الصحيحة (492) .
(2) يونس:106
(3) الأحقاف: 6
(4) فاطر: 13
(5) المائدة: 72