الصفحة 20 من 249

في الدور الثلاث، وما رتب على ضده من العقوبات العاجلة والآجلة، وكيف كانت عواقب المشركين أسوأ العواقب وشرها.

وبالجملة: فكل خير عاجل وآجل، فإنه من ثمرات التوحيد، وكل شر عاجل وآجل فإنه من ثمرات الشرك والله أعلم [1] .

قاعدة

ربوبية الله في القرآن على نوعين، عامة، وخاصة.

كثر في القرآن ذكر ربوبية الرب لعباده، ومتعلقاتها، ولوازمها، وهي على نوعين:

النوع الأول: ربوبية عامة، يدخل فيها جميع المخلوقات، برها، وفاجرها بل مكلفوها وغير المكلفين حتى الجمادات، وهي أنه تعالى المتفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها، وإعطائها ما تحتاج إليه في بقائها، وحصول منافعها ومقاصدها والمقاصد منها، فهذه التربية لا يخرج عنها أحد.

والنوع الثاني: في تربيته لأصفيائه وأوليائه، فيريبهم بالوحي وينزل لهم بغيث العلم ويهديهم إلى الإيمان، ويوفقهم لتكميله ويكملهم بالأخلاق الجميلة، ويدفع عنهم الأخلاق الرذيلة وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى، وحقيقتها: التوفيق لكل خير، والحفظ من كل شر، وإنالة المحبوبات العاجلة والآجلة وصرف المكروهات العاجلة والآجلة.

فحيث أطلقت ربوبيته تعالى، فإن المراد بها المعنى الأول مثل قوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} [الأنعام: 164] ونحو ذلك.

وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه، أو وقع السؤال بها من الأنبياء وأتباعهم، فإن المراد#

(1) "القواعد الحسان لتفسير القرآن"ص (17، 18) للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت