(1) تصديق بالقلب تصديق جازم أنه لا إل0 إلا الله، فلا معبود بحق إلاّ الله، إن أصابتك سراء فلا تنس حق مولاك فتتكبر وتطغى، وإن أصابتك ضراء فلا تنس حق خالقك، فتشتكي وتقنط فتشقى، وإن أصابتك الفتن والمحن، فلا تترك دينك واستمسك بالعروة الوثقى، فإن الله جاعل بعد عسر يسرا، وكذلك تصدق بالقلب تصديقًا جازمًا بأركان الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
(2) إقرار باللسان: تردد الشهادة في كل وقت وفي كل مكان، حتى تجد حلاوتها ولا تفتر أبدًا عن الاعتراف بعظمة الله وجلاله وكثرة نعمه وشكره عليها، والإيمان بكتب الله جميعًا وجميع رسله وترضى بقضاء الله وقدره.
(3) عمل بالجوارح: فلا يكلّ عضو ولا يملّ عن القيام بكل ما فرض الله عليه، فالقلب للتفكر واللسان للذكر والشكر، والقدم لا تخطو إلا لِما يرضى الله، واليد لاتبطش إلى ما يغضب الله، والعين لا ترى إلا ما يحبه الله، والأذن لا تسمع ما حرّمَهٌ الله، سبحانه وتعالى ذو الجلال والإكرام، قال تعالى {إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} مريم 93
سبحانه وتعالى المنعم: فكل خلقه تغمرهم نعمه وأفضاله، وكل مخلوق فقير إلى عطائه ونواله، نعمه تبارك وتعالى تترى عليك خافية وظاهرة، وما خفي من نعمه تعالى أعظم وأجل مما تراه بعينك، وهبك ثلثمائة وستين مفصلًا ووهبها حرية الحركة، هل تشعر بهذه المفاصل أوحتى نصفها تعطي لجسدك هذه المرونة والسهولة واليسر في الحركة، هل فكرت في أن تشكر الله أن وهبكً هيئة بهذا الكمال والروعة؟