الصفحة 11 من 17

مما يدل على أن الشيخ رحمه الله قد أنهى الكلام عن حاطب رضي الله عنه وبين حكمه وحكم فعله وأنها من نوع الموالاة التي ليست كفرا في ذاتها ! ،ثم انتقل بعد ذلك إلى نوع آخر يختلف عما سبق الكلام فيه وهو التولي أو الموالاة المطلقة التامة والتي تدل عليها ما جاء به من آيات والتي تدل على كفر من يقوم بمعاونة الكفار ومظاهرتهم على المسلمين كما سبق النقل عنه في أول البحث !!!

وقد وقفت في موضع آخر على كلام للشيخ رحمه الله يزيل الإشكال ويرفع الجدل، يصرح فيها الشيخ رحمه الله أن فعل حاطب رضي الله عنه من الموالاة المحرمة بعد تقسيمه للموالاة إلى قسمين: قسم هو كفر مخرج من الملة والآخر هو من قبل المعاصي ،،،

قال رحمه الله:

( ... وعرفتم أن مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة ، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات ، وعرفتم قوله تعالي يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) الممتحنة 1 وأنها نزلت فيمن كاتب المشركين بسر الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جعل ذلك من"الموالاة المحرمة"وإن اطمئن قلبه بالإيمان....) الدرر صـ 8/342

وبهذا يتضح أن الشيخ رحمه الله إنما ذكر هذا القيد في صورة يعدها هو من قبيل المعاصي ومن قسم المولاة غير المكفرة والتي لا تكون كفرا إلا إذا كانت لأجل الدين أو رضا بالكفر أو أن فاعلها يستحل هذا العمل المحرم …والله أعلم

وهذه بعض أقوال الشيخ رحمه الله في بيان كفر من يناصر الكفار أو يعاونهم والتي إذا وضعت مقابل هذا النقل المبتور تبين أن كلام الشيخ رحمه الله كان في صورة تختلف قطعا عمل سيأتي عنه !

قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:

"وتعزيرهم وتوقيرهم - يعني الكفار - تحته أنواع أيضًا:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت