الصفحة 10 من 17

فإن الشيخ رحمه الله في بداية رسالته قد نعى على من وجه إليهم رسالته منهجهم في التكفير ببعض ما ذكره ووصفه أنه من الخوارج الحرورين فقال:

"وقد بلغنا: عنكم نحو من هذا وخضتم في مسائل من هذا الباب كالكلام في الموالاة، والمعادة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا ونحو ذلك ثم قال بعد ذلك .... وأما: التكفير بهذه الأمور، التي ظننتموها، من مكفرات أهل الإسلام فهذا: مذهب، الحرورية، المارقين، الخارجين على علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، ومن معه من الصحابة"

-…ثم حمل قصة حاطب رضي الله عنه على هذه المسائل التي نعى عليهم التكفير بها فقال:

( وتأمل: قصة حاطب بن أبي بلتعه، وما فيها من الفوائد، ثم قال فدخل حاطب في المخاطبة، باسم الإيمان، ووصفه به، وتناوله النهي بعمومه، )

ومع أنه رحمه قد قرر أن فعل حاطب رضي الله عنه"نوع موالاة، وأنه أبلغ إليهم بالمودة،"

إلا انه جعله"مؤمنًا بالله ورسوله، غير شاك، ولا مرتاب ؛ وإنما فعل ذلك، لغرض دنيوي، ولو كفر، لما قال: خلوا سبيله ."

فتبين أن فعل حاطب رضي الله عنه على هذه الصورة مما ذكره من الصور التي نعى على البعض التكفير بها وذلك في قوله أعلاه:"كالكلام في الموالاة، والمعادة والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا ونحو ذلك"

وبهذا يتضح أن ما ذكره رحمه الله من قيود في قوله"وإنما فعل ذلك، لغرض دنيوي"فهو مختص بهذه الصور التي ذكرها وجعل فعل حاطب رضي الله عنه منها .

ثم انتقل رحمه الله إلى بيان صورة أخرى من التولي المكفر فقال:

"وأما قوله تعالى: ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت