فهذا أحد علماء اليهود يشهد أن عليهم غضب الله ، وذلك لمخالفتهم لشرع الله وعدم اتباعهم لدين الله الحق وكفرهم بآيات الله ، وقتلهم الأنبياء وأكلهم السحت وتعديهم في السبت وعدم إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونه في كتابهم ويعرفون صفته ولكنهم جحدوا وكابروا وبدلوا كتاب الله ، ومن قبله كفروا بعيسى عليه السلام ، وقالوا على مريم قولًا عظيمًا حيث رموها بالزنا عليهم لعنة الله فدينهم الذي يدينون به باطل لأنه محرف ولو لم يكن محرفًا أيضًا ما جاز لهم أن يدينوا لله به لأنه منسوخ ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم لأن دينه خاتم الأديان ، وهو الذي لا يقبل الله من أحد سواه وأن من لم يؤمن به فهو كافر لأن الله أمرهم باتباع هذا النبي الأمي قال تعالى { الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } [ الأعراف: 157 ] .
إن اليهود يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته في كتابهم لكنهم جحدوا ذلك حسدًا له وكفرًا بالله عز وجل .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: