زعم المالكي أن الشيخ الإمام يثني على المشركين والمنافقين؛ فذكر (ص40) : ولا يجوز أن نختار الآيات التي قد نوهم بها العوام بأن فيها ثناء على الكفار ونترك الآيات التي تذمهم وتبين كفرهم وظلمهم وتكذيبهم بالبعث .. وذكر (ص4) عن محمد بن عبد الوهاب أنه أثنى على المنافقين لهذا الغرض في مواطن كثيرة, ومنها قوله: كان المنافقون على عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ويصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلوات الخمس ويحجون معه ... قلت: وهذه من تدليساته فالشيخ رحمه الله يقرر ما قرره القرآن أن المشركين كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية , ولم ينفعهم هذا التوحيد مع الكفر بتوحيد الألوهية فهل عندما يقرر أن المشركين يؤمنون أن الله هو الخالق المحي المميت يفهم منه أنه يثني على الكفار. وكذلك لما قرر أن المنافقين كانوا يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصومون ويتصدقون ويقاتلون في بعض الغزوات ولم تنفعهم هذه الأعمال. فهل إذا قرر ذلك يفهم القاريء أنه يثني على المنافقين!