الصفحة 29 من 80

ويذكر عبد الرحمن عميرة الدافع إلى افتراء هذه الكذبة، ثم يعقبها بالدحض:"إن الحاقدين والضالين عن طريق الحق يعلمون مدى حب الأمة الإسلامية لرسولها - صلى الله عليه وسلم -، فأرادوا بتلك الفرية الجديدة أن يوغروا قلوب المسلمين، وأن ينفروا الأتباع من السير في دعوة التوحيد، فاختلقوا هذا الضلال المبين الذي لا يقوم عليه إلا من كان أسود القلب ضال البصيرة، يبغي محاربة الله ورسوله والصد عن سبيله."

ثم يقول: الرجل الذي جاء يدعو المسلمين بالعودة إلى القرآن الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - تقولوا عليه بأنه يكره الصلاة على الرسول الكريم، إنه الإفك بعينه والادعاء الذي لا يقف على قدمين. الرجل الذي يلتزم بكل ما أمر به القرآن، يقولون عليه يكره الصلاة على النبي..!

4-الشبهة الرابعة -شبهة الغلو في التكفير وأنه يكفر من خالفه-:

إن من أشد الشبهات التي أثيرت على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - شبهة الغلو في التكفير.

وللجواب على هذه الشبهة نسوق بعض المقتطفات من كلام الشيخ الإمام من التبري من هذه التهمة وقد اتهمه بها بعض المعاصرين له.

ففي رسالته لأهل القصيم، يشير رحمه الله إلى مفتريات الخصم ابن سحيم ويبريء نفسه من فرية تكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ الإمام:

"والله يعلم أن الرجل افترى عليّ أمورًا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي، فمنها قوله: أني أقول أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وأني أكفر من توسل بالصالحين، وأني أكفر البوصيري، وأني أكفر من حلف بغير الله .. جوابي عن هذه المسائل أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم (1) ."

ويؤكد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بطلان تلك الفرية، ويدحضها فيقول في رسالته لحمد التويجري:

(1) لمرجع السابق (5/11، 12) ، وذكر ذلك - أيضًا - في رسالته لعبد الله بن سحيم مطوع المجمعة (5/62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت