إن أعداء هذه الدعوة المباركة لما رأوا الشيخ يدعو الناس إلى عدم الغلو في جناب نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم", وعلموا مدى حب الأمة الإسلامية لرسولها - صلى الله عليه وسلم -، فأرادوا أن يوغروا قلوب المسلمين، وأن ينفروا الناس من السير في دعوة التوحيد، فاختلقوا تلك الفرية وزعموا أن الشيخ يدعو للتنقيص من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وللجواب على هذه التهمة نقول: هذه بعض النصوص من قوله فيها التعظيم لنبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وبيان عظم منزلته وفضله، فقد تحدث الشيخ الإمام عن معنى شهادة أن محمدًا رسول الله فيقول:"ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع" (1) .
فلا يتحقق معنى شهادة أن محمدًا رسول الله إلا بتمام الإتباع وكمال الاقتداء، بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويقول الشيخ مشيرًا إلى بعض خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"فرسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - هو سيد الشفعاء، وصاحب المقام المحمود، وآدم فمن دونه تحت لوائه" (2) .
كما يذكر الشيخ بأنه - صلى الله عليه وسلم -"أقرب الخلائق منزلة" (3) ، وأنه"سيد المرسلين" (4) .
وفي قصة سبب نزول سورة"تبت"، يذكر الشيخ ما فيها من فضائل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقوله الحق الذي لا يقدر غيره أن يقوله (5) .
ويقول الشيخ ضمن كلامه عن سورة النور:"الأمر بطاعته سبحانه وطاعة رسوله وأن الهدى في طاعته، كما قال تعالى: { وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } (6) ."
(1) مجموعة مؤلفات الشيخ (1/190)
(2) لمرجع السابق (5/113) ، بتصرف يسير.
(3) لمرجع السابق (4/339) .
(4) لمرجع السابق (4/335) .
(5) لمرجع السابق (4/381) .
(6) مجموعة مؤلفات الشيخ" (4/279) ."