ومن الملاحظ أن طبيعة النذور المقدمة تطورت من الماضي إلى الحاضر، كما أنها تختلف بحسب وجود الضريح في وسط قرى ريفية أو وسط تجمعات عمرانية حضرية.
ومن الملاحظ أيضًا: أن حركة الناس في الدخول إلى الضريح والخروج منه تختلف حسب مكانة صاحب الضريح، ولكنها عمومًا تزداد في أوقات الصلوات، وهذا بالطبع بخلاف أوقات الموالد التي تعج بالزائرين.
وماذا عن الموالد؟
تكثر الموالد في مصر، ويشتهر منها: المولد النبوي، ومولد البدوي ـ الذي حضره عام 1996م حوالي 3 ملايين زائر، حسب تقرير الحالة الدينية في مصر الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية ـ، ومولد إبراهيم الدسوقي، ومولد أبي الحسن الشاذلي، ومولد المرسي أبي العباس، ومولد أبي الحجاج الأقصري، ومولد إبراهيم القنائي.
والاحتفال بالمولد النبوي ـ كغيره من الموالد ـ يغلب عليه مظاهر الاحتفال الشعبي الفولكلوري المصطبغ بالصبغة الدينية، ويشترك مع غيره من الموالد في سمة حضور جمهور كبير من أنحاء متفرقة، وإقامة بعضهم حول أحد الأضرحة، وإنشاد المدائح الخاصة بصاحب المولد، مع نشاط اقتصادي واجتماعي حول أحد الضريح، إضافة إلى ما سبق أن ذكرناه من ممارسات وطقوس يقوم بها الزائر تجاه صاحب الضريح. وتعجب أشد العجب أن تجد بعضًا ممن ينتسب إلى العلم والدعوة يحضر بعض هذه الموالد، بل ويروج لها عند العامة، ولا يتورع عن ممارسة بعض البدعيات المحدثة، فيكون قدوة سيئة للجهلة، نعوذ بالله من الخذلان.