الصفحة 35 من 120

3-يتبرك الزوار بالضريح والقبة بطرق شتى: فمنهم من يأخذ من ترابها، ومنهم من يضع يديه على السياج المعدني الذي حول القبر ويتمسح بها، ثم يمسح على جسده وملابسه.

4-الطواف داخل القبة حول القبر من الممارسات الشائعة والمألوفة عند هؤلاء الزائرين.

5-وكذلك دعاء المقبور والاستعانة به والإلحاح عليه في الدعاء، فقد رأيت بعض الزائرين يجلس عند القبر ممسكًا بسياجه، ويلح في طلب حاجته، وأحيانًا يصرخ، وبعضهم الآخر يدعو المقبور أثناء الطواف حول القبر، ومما يندى له الجبين أن امرأة شوهدت عند قبة الشيخ عبد الباقي تحمل طفلًا، ترفعه بيديها وتهزه وهي تخاطب الشيخ المقبور راجية منه البركة في صغيرها، ثم تقول: (يا شيخ.. سمعت؟) لتتيقن سماعه وقضاء حاجتها!

6-ومنهم من يلتزم القبر بداخل القبة، ويصيح عنده ويجأر به.

7-ورأيت من يسجد وهو مستقبل القبة ـ نسأل الله السلامة ـ.

8-ومن المعتاد: تقديم النذور عند هذه القباب.

9-ومن الناس من يعكف عندها أيامًا وشهورًا، التماسًا للشفاء أو لقضاء حاجة من حوائجه، وقد أُلحقت ببعض القباب غرف انتظار الزائرين لهذا الغرض.

10-وقد لوحظ أن زيارة القباب تتم في جميع أيام الأسبوع، وتزداد في أيام الجمع والأعياد؛ حيث يكتظ كثير من القباب بالزوار في هذه المناسبات، كما لوحظ اختلاط الرجال والنساء في هذه الزيارات، وأن معظم الزائرين من النساء.

وفي بنجلاديش يأتي الناس إلى المزارات ويظنون أنها أقدس مكان على وجه الأرض، لذا: فهم يسجدون أمام الأضرحة إجلالًا لها واحترامًا، ويطلبون من أصحابها الذرية ودفع المصائب وتفريج الكروب، كما يقدمون لهم النذور من الأموال والحيوانات كالغنم والبقر التي تذبح باسم صاحب القبر، وأخيرًا ينصرفون وهم يظنون أنهم فعلوا خيرًا كثيرًا؛ لأنهم يعتقدون أن لأصحاب هذه الأضرحة يدًا في تصريف الأمور، بل وفي إدخالهم الجنة، ويكون عدد المترددين أكثر بعد العصر وخاصة ليلة الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت