الصفحة 8 من 140

وإليك أمثلة مما قاله القحطاني في حق الأئمة:

ذكر في المقدمة تحت عنوان نقد الكتاب ما نصه:(شاء الله تبارك وتعالى أن لا تكون هناك عصمة لبشر إلا من عصمه الله تبارك وتعالى فالبشر من طبيعتهم الخطأ والصواب وكل يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمام مالك. لهذا وذاك أدخل في نقد هذا الكتاب نقدًا لا أهداف من ورائه تجريح عبد الله ولكن من باب بيان الخطأ والمآخذ وأقول ما قاله الصالحون من سلفنا: عبد الله بن أحمد حبيب إلي، والحق حبيب إلي، ولابد من تقديم محبة الحق على محبة المصنف لأن الحق أحق أن يتبع.

ومن هنا أقول: إن أول ما يؤخذ على عبد الله رحمه الله في كتاب السنة هو إدراج الكلام في أبي حنيفة في كتاب من أهم وأول كتب العقيدة السلفية، إذ من المقطوع به عقلًا أن شتم أبي حنيفة أو مدحه ليس من أمور العقيدة الأساسية في شيء).

قال سمير: وأنا أقول إن كان الشيخ القحطاني حبيبًا إلي، فالحق أحب وأولى أن يتبع ولي على كلامه هذا مأخذان:

الأول: إن نقده لا ينحصر في الإمام عبد الله وحده، بل ينعطف على سائر الأئمة، الذين طعنوا في أبي حنيفة، واجتمعت أقوالهم واتفقت على ذلك كما سيأتي تقريره.

فلم يكن الإمام عبد الله بدعًا من الأئمة في هذا الأمر فقد سبقه إليه غيره وتبعه عليه غيره من الأئمة الكبار كما أشار إلى ذلك الشيخ القحطاني نفسه فقال في ص76: (ومن الملاحظ في هذا الأمر أن عبد الله بن أحمد لم ينفرد بهذا الأمر في نقد أبي حنيفة بل شاركه علماء كبار أمثال ابن حبان في المجروحين وقبله البخاري وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث وابن أبي شيبة في مصنفه وبعدهم الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد واللالكائي في بعض فقرات كتابه شرح أصول السنة.

قال سمير: ويزاد عليهم العقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل وابن بطة في الإبانة فهؤلاء ثلاثة عدا من ذكرهم الشيخ وعدتهم ستة فالمجموع تسعة وعاشرهم عبد الله بن أحمد فهؤلاء كلهم مخطئون في نظر الشيخ لأنهم رووا في مصنفاتهم مثالب الإمام أبي حنيفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت