فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 12

? لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ? [ سورة آل عمران، الآية: 28 ] فنهاهم عن اتخاذ الكافرين أولياء، بل لهم في ولاية المؤمن ما يكفيهم عن ولاية الكافر.

فأما أعداء الله، والذين هم أعداء للإسلام، فلا يجوز لنا أن نحبهم، ولا نقربهم، ولا نتولاهم، ولا نخدمهم أية خدمة، مخافة أن تنطبق علينا هذه الآيات التي فيها هذا الوعيد الشديد، ونحن نعرف أنهم أعداء لديننا، وأعداء لنبينا، وأعداء لإسلامنا، وأعداء لنا، ولو أنهم أظهروا الحاجة والفاقة، ولو أظهروا النصح، ولو أظهروا الإخلاص في أعمالهم، فإنهم بكل حال لا يوثق بهم، ولا يوثق بمحبتهم.

فكم عادوا للمسلمين وكادوا لهم!!

وكم مكروا بهم وسلبوا أموالهم!!

وكم حاولوا أن يضايقوهم ويأخذوا بلادهم ويستولوا على خيراتهم!!

وكم قتلوا أبناءهم وشردوهم عن ديارهم!!

فهل يأمن المسلم كيدهم ومكرهم مع ما يظهر منهم من البغض والحقد للإسلام والمسلمين؟!!

يقول الله تعالى: ? وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ? [ سورة البقرة، الآية: 120 ] .

وهكذا كل كافر، وكل منافق، لا يرضى عنا ولا يحبنا، ولو أظهر ما أظهر حتى ننصرف عن ديننا، وحتى يخرجنا عما نحن عليه من الدين؛ لأنهم يعرفون أن دين الإسلام هو الذي نصر أهله، وهو الذي مكن لهم، فبالإسلام وبتحقيق الإيمان تمكن المسلمون وظهروا، وظهرت قوتهم وانتشر دينهم، وبتحقيق الإسلام يا عباد الله فتح المسلمون البلاد ودوخوا العباد، وانتصروا على كل من عاداهم وخالفهم، فلما عرف ذلك أعداء الله حرصوا على أن يكيدوا للمسلمين، وأن يوقعوا بهم ما يوقعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت