لِسَمَاحَةِ الشَّيْخِ العلاّمةِ
عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جِبْرِيْنٍ
ـ حفطهُ اللَّهُ ،ورعاهُ ـ
قام بتنسيق الرِّسالة ونشرها:
سَلمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أبُوْ زَيْدٍ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ،ولِوَالدَيْهِ ،ولِمَشَايخِهِ ،ولجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ.
« تقديم فضيلةِ الشَّيخِ العلاَّمةِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جِبرينٍ »
الحمد لله الذي فضل أهل الإيمان، وفرض محبتهم على كل إنسان، ومقت أهل الكفر والطغيان، وحقر شأنهم وحكم عليهم بالذل والهوان، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا أعوان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى من ولد عدنان، صلى الله وسلم عليه وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد:
فقد كنت ألقيت خطبة في بعض مساجد الرياض لبعض المناسبات، وسجلها بعض الحاضرين، ثم أفرغها بعض الأخوان وعرضها علي، فصححت فيها بعض الأخطاء الناتجة عن سرعة الارتجال، وأذنت بطبعها؛ رجاء أن ينفع الله بها.
وهي تتعلق بمسألة الولاء والبراء، التي هي من أهم المسائل، والتي اعتنى بها العلماء قديما وحديثا، وأولوها اهتمامهم، ونسأل الله تعالى أن يعز الإسلام وأهله، وأن يذل الشرك والمشركين، وأن يمكن للمسلمين دينهم الذي ارتضاه لهم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن بن جِبرينٍ
« الخطبة الأولى » :
الحمد لله العزيز الغفار، الرحيم الجبار، مكور النهار على الليل، ومكور الليل على النهار، أحمده -سبحانه- وأشكره على نعمه الغزار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعالى عن الشركاء والأنداد والأولاد والأصهار، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي -صلى الله عليه وسلم-المختار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأخيار، المهاجرين منهم والأنصار، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: