وإذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به لقوله تعالى: ]وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها[ (1) وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية"السلام عليكم"لا يخلو من إحدى حالين:
الحال الأولى: أن يفصحوا باللام فيقولوا:"السلام عليكم"فلنا أن نقول:
عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم.
الحال الثانية: إذا لم يفصحوا باللام مثل أن يقولوا:"السام عليكم"فإننا نقول:"وعليكم"فقط، وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيسلمون عليه بقولهم:"السام عليكم"غير مفصحين باللام والسام هو الموت، يريدون الدعاء على النبي، صلى الله عليه وسلم، بالموت فأمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أن نقول لهم:"وعليكم"فإذا كانوا قالوا:"السام عليكم"فإننا نقول:"وعليكم"يعني أنتم أيضًا عليكم السام هذا هو ما دلت عليه السنة.
وأما أن نبدأهم نحن بالسلام فإن هذا قد نهانا عنه نبينا، صلى الله عليه وسلم،.
(395) سئل فضيلة الشيخ: إذا سلم الكافر على المسلم فهل يرد عليه؟ وإذا مد يده للمصافحة فما الحكم؟ وكذلك خدمته بإعطائه الشاي وهو على الكرسي؟.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا سلم الكافر على المسلم سلامًا بينًا واضحًا فقال: السلام عليكم، فإنك تقول: عليك السلام، لقوله تعالى: ] وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها[ (2) : أما إذا لم يكن بينًا واضحًا فإنك تقول: وعليك. وكذلك لو كان سلامه واضحًا يقول فيه: السام عليكم يعني الموت فإنه يقال: وعليك.
فالأقسام ثلاثة:
الأول: أن يقول بلفظ صريح:"السام عليكم". فيجاب:"وعليكم".
الثاني: أن نشك هل قال:"السام"أو قال:"السلام"، فيجاب:"وعليكم".
الثالث: أن يقول بلفظ صريح:"السلام عليكم". فيجاب:"عليكم السلام"؛ لقوله تعالى: ] وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها[.