فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

ولا يجوز كذلك أن يبدؤوا بالتحية كأهلًا وسهلًا وما أشبهها لأن في ذلك إكرامًا لهم وتعظيمًا لهم، ولكن إذا قالوا لنا مثل هذا فإننا نقول لهم مثل ما يقولون، لأن الإسلام جاء بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه، ومن المعلوم أن المسلمين أعلى مكانة ومرتبة عند الله - عز وجل - فلا ينبغي أن يذلوا أنفسهم لغير المسلمين فيبدؤوهم بالسلام.

إذًا فنقول في خلاصة الجواب: لا يجوز أن يبدأ غير المسلمين بالسلام لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن ذلك، ولأن في هذا إذلالًا للمسلم حيث يبدأ بتعظيم غير المسلم، والمسلم أعلى مرتبة عند الله - عز وجل - فلا ينبغي أن يذل نفسه في هذا. أما إذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم مثل ما سلموا.

وكذلك أيضًا لا يجوز أن نبدأهم بالتحية مثل أهلًا وسهلًا ومرحبًا وما أشبه ذلك لما في ذلك من تعظيمهم فهو كابتداء السلام عليهم.

(393) وسئل - رحمه الله -: عن حكم السلام على المسلم بهذه الصيغة"السلام على من اتبع الهدى"؟ وكيف يسلم الإنسان على أهل محل فيهم المسلم والكافر؟

فأجاب قائلًا: لا يجوز أن يسلم الإنسان على المسلم بقوله:"السلام على من اتبع الهدى"لأن هذه الصيغة إنما قالها الرسول، صلى الله عليه وسلم، حين كتب إلى غير المسلمين، وأخوك المسلم قل له: السلام عليكم، أما أن تقول:"السلام على من اتبع الهدى"فمقتضى هذا أن أخاك هذا ليس ممن اتبع الهدى.

وإذا كانوا مسلمين ونصارى فإنه يسلم عليهم بالسلام المعتاد يقول: السلام عليكم يقصد بذلك المسلمين.

(394) سئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته في دار كرامته: هل يجوز لنا أن نبدأ الكفار بالسلام؟ وكيف نرد عليهم إذا سلموا علينا؟

فأجاب بقوله: إن هؤلاء الذين يأتوننا من الشرق ومن الغرب ممن ليسوا مسلمين لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:"لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام". رواه مسلم في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت