الصفحة 82 من 172

ومركز الظلم، بعد طول الإملاء1، وقلة المراقبة والارعواء2. وقال آخر: الاستطالة3 لسان الجهالة. وقال ذو الرياستين4: الطب استدامة الصحة، ومرمة5 السقم.

وكتب ابن مكرم6 في تعزيته أحمد بن7 دينار بأخيه: ليس لأهله وولده مرجع إلا غيرك، ولا مقيل8 إلا في ظلك، فأنشدك الله فيهم؛ فإنه خربهم بعمارة مروّته9. ولإبراهيم بن العباس10 في بعض كتبه: إن أحق من أشاد بنعمة، ناطقًا بلسان شكرها، من ألبس من نعمة أعز ملابسها، وحبى أفضل مواهبها، كتبت إليك وأمير المؤمنين من لين الطاعة، واتساق الكلمة، ممن في بلدانه وحواشي سلطانه، على ما يحمد الله عليه ويستزيده منه. وقال يحيى بن خالد: الشكر كفاء11 النعمة، ولبعضهم: فأتيتك حين أنفد12 الصبر مدته، وبلغ المكروه غايته، ولم يبقَ من الستر إلا ما يشف دونه. ولبعضهم في رسالة:

1 الإملاء: الإمهال.

2 الارعواء: الكف.

3 الاستطالة: التطاول على الناس.

4 هو الأفضل بن سهل وزير المأمون، ولي له الوزار وقيادة الجيش فلقب ذا الرياستين، مات مقتولًا عام 202هـ.

5 رم الشيء مرمة: أصلحه.

6 محمد بن مكرم الكاتب، وله مع أبي العيناء أخبار مشهورة"444 معجم الشعراء"، وتوفي نحو عام 285هـ.

7 من رجال الدولة العباسية وأعيانها، توفي نحو عام 280.

8 المقيل: النوم في الظهيرة.

9 أي: مروءته، يريد: أن عائلهم كان جوادًا فلم يترك لهم مالًا مؤثرًا عمارة مروءته ولو كان فيها شقاء ذريته وإقتار أسرته.

10 الصولي الشاعر الكاتب البليغ، كان يلقب بكاتب العراق وتولى ديوان النفقات للمتوكل، وشعره مجموع في مجموعة الطرائف الأدبية، مات سنة 243هـ.

11 الكفء: النظير، وكفاه وكافأه: جزاه.

12 نفد الشيء: فَنِيَ، وأنفده: أفناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت