والحبُ في اللهِ والبغضُ في اللهِ أوثقُ عُرى الإيمانِ ، والمرءُ مع منْ أَحبَّ يومَ القيامةِ كما في الحديثِ . [1]
وقد تغيرَ الوضعُ وصارَ غالبُ موالاةِ الناسِ ومعاداتهم لأجلِ الدنيا فمنْ كان عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا والوْهُ وإنْ كانَ عدوًا للهِ ولرسولِهِ ولدينِ المسلمينَ .
ومنْ لمْ يكنْ عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا عادوْهُ ولو كانَ وليًا للهِ ولرسولِهِ عند أدنى سببٍ وضايقوه واحتقروه .
وقد قال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ - رضى اللهُ عنهما:
( مَنْ أَحَبَ فِي اللهِ وأبغضَ في اللهِ ووالى في اللهِ وعادى في اللهِ فإنما تُنالُ وَلايةُ اللهِ بذلك ، وقدْ صارتْ عامةُ مُؤاخاةُ الناسِ على أمرِ الدُنيا وذلك لا يُجدي على أهلِهِ شَيئًا ) رواه ابن جرير
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ: ( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ) الحديث رواه البخاري . [2]
وأشدُ الناسِ محاربةً للهِ مَنْ عادى أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وسبَّهم وتنَقصهمْ
(1) - نص الحديث في البخاري ، كتاب الأدب ، باب علامة حب الله عز وجل، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) وأخرجه مسلم ، كتاب الصلة ، باب المرء مع من أحب .
(2) - أخرجه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب التواضع .