فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 19

والحبُ في اللهِ والبغضُ في اللهِ أوثقُ عُرى الإيمانِ ، والمرءُ مع منْ أَحبَّ يومَ القيامةِ كما في الحديثِ . [1]

وقد تغيرَ الوضعُ وصارَ غالبُ موالاةِ الناسِ ومعاداتهم لأجلِ الدنيا فمنْ كان عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا والوْهُ وإنْ كانَ عدوًا للهِ ولرسولِهِ ولدينِ المسلمينَ .

ومنْ لمْ يكنْ عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا عادوْهُ ولو كانَ وليًا للهِ ولرسولِهِ عند أدنى سببٍ وضايقوه واحتقروه .

وقد قال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ - رضى اللهُ عنهما:

( مَنْ أَحَبَ فِي اللهِ وأبغضَ في اللهِ ووالى في اللهِ وعادى في اللهِ فإنما تُنالُ وَلايةُ اللهِ بذلك ، وقدْ صارتْ عامةُ مُؤاخاةُ الناسِ على أمرِ الدُنيا وذلك لا يُجدي على أهلِهِ شَيئًا ) رواه ابن جرير

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ: ( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ) الحديث رواه البخاري . [2]

وأشدُ الناسِ محاربةً للهِ مَنْ عادى أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وسبَّهم وتنَقصهمْ

(1) - نص الحديث في البخاري ، كتاب الأدب ، باب علامة حب الله عز وجل، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) وأخرجه مسلم ، كتاب الصلة ، باب المرء مع من أحب .

(2) - أخرجه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب التواضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت