فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

فتجتمعُ فيه المحبةُ والعداوةُ وهمْ عصاةُ المؤمنينَ . يُحَبونَ لِمَا فيهمْ منْ الإيمانِ ويُبْغَضونَ [[1] ]لما فيهم منْ المعصيةِ التي هي دونَ الكفرِ والشركِ .

ومحبتُهمْ تَقتضي مُناصحَتَهمْ والإنكارَ عليهمْ. فلا يجوزُ السكوتُ على معاصيِهِمْ بلْ يُنكَرُ عليهِمْ . ويُؤمرونَ بالمعروفِ ويُنهونَ عنْ المُنكرِ وتُقامُ عليهم الحدودُ والتعزيراتُ حتى يكفُّوا عنْ معاصيِهم ويتوبوا منْ سيئاتِهمْ .

ولكنْ لا يُبغضونَ بُغضًا خالصًا ويُتبرأُ منْهم كما تقولُه الخوارجُ في مرتكبِ الكبيرةِ التي هي دونَ الشركِ .

ولا يُحبونَ ويُوالوْنَ حُبًا وموالاةً خالصيْن كما تقولُه المرجئةُ بل يُعتدلُ في شأنِهم على ما ذكرنا كما هو مذهبُ أهلِ السنةِ والجماعةِ .

(1) - بُغض المسلم العاصي ليس كبغض الكافر وعداوته كما بينه الشيخ - حفظه الله ، والدليل على ذلك الحديث الذي رواه البخاري بسنده عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَاللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ( لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت