الصفحة 49 من 398

صَدْرًا) (النحل: من الآية106) ، فلابد من شرح الصدر بالكفر وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه، فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشر لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ تلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه. أ ـ هـ

وإليك بعض القواعد الهامة في ذلك:

القاعدة الأولى: لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله:

بمعنى أنه لا يجوز تكفير المسلم بمجرد فعله للذنب إلا إذا اعتقد أن فعله للمعصية أو تركه للفريضة ليس بحرام. [1]

القاعدة الثانية: لا بد من التفرقة بين الحكم والمعين في مسألة الكفر:

بمعنى أنه لا يجوز تطبيق حكم الكفر على من ارتكبه بمجرد الفعل حتى يتبين من أمره، فليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، إلا في مسألة السب والاستهزاء فيشرع إطلاق الكفر على من ارتكب مثل ذلك ما لم يكن مكرهًا أو مجنونًا وما في حكمهما.

(1) وكذلك جحود الذنب أو إنكاره أنه ذنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت