الصفحة 26 من 398

ومن أتى بالإيمان الركن والإيمان الواجب فهذا عنده الإيمان المطلق وهو من الناجيين من النار ابتداء فلا يدخلها، ومن أتى بالركن والواجب والمستحب فهذا عنده الإيمان الكامل.

قال الإمام البيهقي في (الاعتقاد ص95) :

ـ 21 ـ

قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ* أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال:2 ـ4) فأخبر أن المؤمنين هم الذين جمعوا هذه الأعمال التي بعضها يقع في القلب، وبعضها باللسان، وبعضها بهما وسائر البدن، وبعضها بهما أو بأحدهما وبالمال، وفيما ذكر الله في هذه الأعمال تنبيه على ما لم يذكره، وأخبر بزيادة إيمانهم بتلاوة آياته عليهم، وفي كل ذلك دلالة على أن هذه الأعمال وما نبه بها عليه من جوامع الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وإذا قبل الزيادة قبل النقصان، وبهذه الآية وما في معناها من الكتاب والسنة ذهب أكثر أصحاب الحديث إلى أن اسم الإيمان يجمع الطاعات فرضها ونفلها وأنها على ثلاثة أقسام:

فقسم يكفر بتركه: وهو اعتقاد ما يجب اعتقاده والإقرار بما اعتقده وقسم يفسق بتركه: أو يعصي ولا يكفر به إذا لم يجحده وهو مفروض الطاعات كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، واجتناب المحارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت