الصفحة 7 من 287

الأمر الآخر إن القرآن الكريم الذي أصبح لمجرد التعبد عند الشيعة هو المصدر الأساسي لكي يعرف الناس كيف يعبدوا الله تبارك وتعالى ، فمن النقاط الأساسية التي تؤثر في نجاح الدعوة الحقة مع الشيعي هي اقناعه بأن القرآن هو مصدر التشريع لكي يعبد الله على ضوء ما أنزل فيه ، فإذا وجدت قناعة عند المدعو بذلك كان أكثر استجابة للحق بعد أن عاش زمنا من عمره وهو يقرأ القرآن للتعبد فقط .

الأمر الآخر هو: لو قلنا أن دعاؤنا بواسطة أهل البيت أو كما يسمونه"شفاعة أهل البيت"لا ينافي حقيقة التوحيد فالمطلوب هو إثبات أن أهل البيت يسمعون من ينادي بشفاعتهم وقد اكون مرنا نوعا ما في هذه العبارة ينادي بشفاعتهم في الوقت الذي يناديهم الناس مباشرة مثل:

( يا علي أعطني .. يا علي اقض حاجتي ... يا حسين انتقم لي ) واشباه هذه العبارات التي هي دعاء محض لا ينبغي أن يصرف إلا لله تبارك وتعالى .

فإن قالوا: إن أهل البيت أحياء كحال الشهداء تبعا لقوله تعالى:

( ولا تحسبا الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) !

نقول: إن الله تعالى قال أحياء عند ربهم ولم يقل احياء عندكم ، وإذا كانوا أحياء عند الله حياة لا نعرفها نحن ولا يعرفها إلا الله كحياة أهل الجنة وحياة أهل النار التي لا يعرفها إلا الله ، لذلك فهم لا يعتبرون أحياء بالنسبة لنا كحياة نلمسها بين أيدينا .

الأمر الآخر أما أن لا يكونو ا أمواتا كحال أسطورة المهدي وهذا ينافي قول الله تعالى مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام: ( انك ميت وإنهم ميتون ) !

فهذه الآية عامة دالة على موت كل البشر بلا استثناء ولو استثنينا أحد من ذلك فنحتاج إلى دليل استثنائي يأتي مع الآية أو بعدها مباشرة .

وأما أن يكونوا أمواتا فهم كحال باقي الأموات لا يسمعون تبعا لقوله تعالى: ( وما أنت بمسمع من في القبور ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت