وفي عام 1992م بعد نهاية حرب الخليج بعام كان هناك بعض الشباب المبعدين من الكويت ، من فئة ( البدون ) وكانوا من الشباب السلفي ، فهؤلاء الشباب وهم ثلاثة ، قد أثاروا ضجة كبيرة في المنطقة ( الخضر ) وصار الناس يتحدثون ويقولون:
( جاء الوهابية ... وذهب الوهابية ) !!
وكنت على معرفة بشقيق أحد هؤلاء الشباب السلفي ، فكان يثار في نفسي تلك القنبلة المخيفة التي تسمى ( وهابية ) !!!
فاتصلت به وصار بيني وبينه احتكاك بحكم ملازمتي له في العمل
السؤال (2) / أخي الحبيب علي ، ما هي الأسباب التي كانت وراء هدايتكم ، ما هي قصة تعرفكم على السلفية ؟
الجواب /
السبب الأول فضل الله ومنته ، ثم هناك قاعدة عامة في الدعوة ومن وجهة نظري الخاصة يجب أن ينهج الداعية منهج يكون مبنيا على هذه القاعدة:
( أعرض الحق يعرف ضده ) !
فكانت دعوة السباب معي على هذه القاعدة ، وتتمثل في قلة الصدام مع الشخص المدعو ، ثم كانت دعوة عملية اخلاقية ، فكانوا يبينون التوحيد من خلال القرآن ، فحينما أقتنعت بالآيات الواضحة خصوصا ، الآيات الخاصة بالدعاء مثل قوله تعالى: ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )
وقوله تعالى: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب .... ) الآية .
فلما اتضح من خلال هذه الآيات وأمثالها عدم الحاجة لاتخاذ وسائط بين العبد وربه وأن الله تبارك وتعالى قريب من عبده مجيب له اتضح بطلان النظرية الأساسية التي يقوم عليها دين الشيعة ، والتي تتبنى وساطة أهل البيت بين الرب تبارك وتعالى وبين عباده ( أو ما يسمونه شفاعة أهل البيت ) .
ثم إن إخلاص الدعاء لله تبارك وتعالى ودعائه مباشرة بأسمائه وصفاته تبعا لقوله سبحانه:
( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) .
لا ينافي حب أهل البيت رضي الله عنهم ( * )