الصفحة 35 من 45

{ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [يس: 82]

{ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [غافر: 68] .

هذا من حيث الأبعاد القدرية..

أما من حيث العلامات ذاتها؛ فإن عيسى ابن مريم لن يكن مجرد علامة من العلامات، بل سيكون علامة العلامات..

فكونه يصلي خلف المهدي فهذه علامة على المهدي..

وكونه يقتل الدجال فهذه علامة على الدجال..

وكونه يأوي بعباد الله -من يأجوج ومأجوج- إلى جبل الطور فهو علامة على يأجوج ومأجوج..

وباجتماع علامات الساعة في عيسى تحقق معنى"علم الساعة"، حيث يقول ابن فارس: (كلُّ جنسٍ من الخَلْق فهو في نفسه مَعْلَم وعَلَم. وقال قوم: العالَم سمِّي لاجتماعه) .

وباجتماع علامات الساعة في عيسى غدا علمًا ومعلمًا للساعة، ينتفي به أي شك فيها، ولذلك قال عز وجل: { فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا } .

ومن خلال الأبعاد القدرية لعلامات الساعة والعلامات ذاتها يثبت التجانس التام بين عيسى والساعة.. ليكون عيسى عليه السلام هو أنسب أداة لتحقيق علامات الساعة باعتبار هذا التجانس.

وإثبات التناسب بين عيسى وعلامات الساعة يجب أن يبدأ بتفسير معنى التناسب القدري.

التناسب بين القدر .. والأداة المحقِّقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت