الصفحة 1 من 45

المسيح .. وحقائق الحكمة الإلهية

تأليف

رفاعي سرور

الطبعة الأولى

1428-1429هـ

دار هادف

المسيح .. وحقائق الحكمة الإلهية

أولًا: ما هي الحكمة من خلق عيسى من غير أب؟

ثانيًا: ما هي الحكمة من التشبيه؟

ثالثًا: ما هي الحكمة من رفع عيسى؟

رابعًا: ما هي الحكمة من نزول عيسى؟

خامسًا: ما هي الحكمة من اختصاص عيسى بالمساءلة يوم القيامة؟

وهناك أساسٌ عامٌّ يُذكر قبل تفسير الحكمة في هذه الأفعال الإلهية بصورة تفصيلية ..

وهو أن الحكمة في جميع هذه الأفعال مرتبطة ببعضها ارتباطًا يجعلها حكمة واحدة .. !

فعندما نفسر الحكمة من التشبيه.. نجدها من أجل الرفع ..

وعندما نفسر الحكمة من الرفع.. نجدها من أجل النزول ..

وعندما نفسر الحكمة من النزول.. نجدها من أجل علامات الساعة..

أولًا: الحكمة من خلق عيسى من غير أب

والحكمة من خلق عيسى من غير أب لها بُعدان أساسيان:

-المشيئة ..

-القدرة ..

فالمشيئة الإلهية المطلقة هي الحكمة الثابتة في الآيات التي بشَّر الله فيها مريم بولادة عيسى: { قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ } [آل عمران: 47] .

ومع المشيئة تكون القدرة: { إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [آل عمران: 47] .

والمعالجة الحقيقية لولادة عيسى عليه السلام لا تتم إلا بإدراك الدلائل الكاملة لقضية القدرة الإلهية على الخلق..

الجانب الأول: التنوع"القسمة الرباعية"

فمن أهم دلائل القدرة الإلهية.. التنوع في الخلق، وفيه يقول ابن القيم: (فتأمل كيف دل اختلاف الموجودات وثباتها، واجتماعها فيما اجتمعت فيه، وافتراقها فيما افترقت- على إله واحد.. ودلت على صفات كماله ونعوت جلاله سبحانه وتعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت