الصفحة 1 من 97

المختصر

في حكم الأعياد المحدثة

بقلم

سمير بن خليل المالكي الحسني المكي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، وأمرنا أن نستهديه صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، غير المغضوب عليهم، اليهود، ولا الضالين، النصارى.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالدين القيم، والملة الحنيفية، وجعله على شريعة من الأمر، أمره باتباعها، وأمره بأن يقول: {هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا (1) .

أما بعد، فإن من نعم الله تعالى على هذه الأمة أن جعلها خير الأمم، واختار لها أفضل الكتب وأفضل الرسل، وأكمل لها دينها ، فلا تحتاج إلى غيره، وأغناها، بما فصله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، عن أن تستهدي بغيرهما من علوم الخلائق وحكمتهم.

قال تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت/51] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم) (2) .

وظلت الأمة على ذلك الهدى والنور، مستغنية به عن سائر الأمم، فلم تلتفت إلى كتب اليهود والنصارى ولا إلى حكمة اليونان ولا إلى علوم فارس والهند، برهة من الزمان، مع تغير الأحوال واختلاف شؤون الحياة، واتساع الدولة الإسلامية، واختلاط المسلمين بغيرهم من الأمم في الشرق والغرب.

إذ كان ما عندهم من العلم النافع المستمد من الوحي مغنيًا لهم عن غيره غناءً تامًا.

(1) اقتباس من مقدمة"اقتضاء الصراط المستقيم"لشيخ الإسلام.

(2) رواه الحاكم في المستدرك [1/93] من حديث ابن عباس، وبنحوه من حديث أبي هريرة . ورواه الإمام مالك في الموطأ [ص899] وقال: (بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال…) فذكر نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت