إذ إنهم كانوا يوقنون أن الأمر كله بيد رب العالمين وما تشاءون إلا أن يشاء
الله رب العالمين.
وإن هذه العقيدة لتنتزع كل مظهر للجبن من القلب الذي تعمره فتدفع صاحبها إلي جهاد الكفار والطغاة دون أن يحسب لوسائلهم وأساليبهم حساب لماذا ينشغل بالحساب لهم وقد ضمن له خالقه وخالقهم أن يستوفي رزقه وأجله ولماذا يجبن وهو يعلم أن المقدور نازل به لا محالة وغير المقدور لن يحيق به أبدا فما أحسن قول من قال:
أي يومي من الموت أفر……يوم لا قَدَر أو يوم قدر
يوم لا قدر لا أرهبه……ومن المقدور لا ينجي الحذر (41)
(1) رواه البخاري في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب 1/114 كتاب الإيمان الحديث رقم ( 50 ) .
ورواه مسلم في الصحيح 1/40 كتاب الإيمان حديث رقم ( 7/10 ) .
(2) رواه مسلم 4/2045 ورقمه 2655.
(3) شرح منة الرحمن .الدكتور / ياسر برهامي ( أشرطة كاسيت )
(4) فتح البارئ 1/118 .
(5) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4/78.
(6) القضاء والقدر للدكتور عمر الأشقر صـ 25، 27 دار النفائس الطابعة السادسة 1421 هـ 2000م
(1) القضاء والقدر ومسئولية الإنسان للشيخ ابن العثيمين . مكتبة شمس المنورة صـ (6)
(2) القضاء والقدر للدكتور/ عمر الاشقر صـ (72، 74 ،75 )
(1) شرح منة الرحمن للدكتور/ ياسر برهامي. أما الإمام الجويني وهز من الأشاعرة فإنه يثبت إرادة شاملة لله فلا يثبت إرادة لكل فعل يفعله الإنسان وهذا يخالف قوله تعالي { وما تشاءون إلا أن يشاء الله } فلا حركة ولا سكون ولا طاعة ولا معصية إلا بإرادته تعالي ومشيئته .وأما أبو الحسن الأشعري فقد كان في مرحلته المتوسطة ( قبل الابانه ) جبريًا فكان يقول الله هو الفاعل ولكنه عادل أن بعقابهم علي أفعاله ويقول عندما نقول قتل فلان فهي كسقطت الورقه فتعرب الورقه فاعل مع أن الله هو الذي أسقطها فالورقه فاعل مجازي كذلك العيد فاعل مجازي كما ت الرجل وولدت المرآة ) شرح معرج القبول.