كتب الصحفي المعروف أنيس منصور في صحيفة الشرق الأوسط بعددها رقم (9706) الصادر يوم السبت 18 جمادى الأولى 1426هـ الموافق 25 يونيو 2005م بعنوان:"مددت له يدي وقال ما أدهشني!"
"عندي حكايات وتجارب تملأ هذه الصحيفة لو قلتها أو كتبتها عن المنجمين. أما أنهم يجتهدون ويصيبون أحيانًا فلا شك عندي في ذلك. وليس عندي تفسير علمي لهذه البراعة أو هذا التخمين. إن الفرنسيين عندهم موسوعة أسمها (موسوعة الفنون الظنية) .. أي أن الذي يقوله هؤلاء الناس في معرفة أخبار الغد وفيها أكثر من ألف طريقة، نوع من الظن. فليكن. ولقد عرفت عددًا منهم في مصر وفي العالم. قابلت مددت يدي وقلبت فنجاني وانتظرت. فقالوا عجبًا. والحكايات كثيرة."
لي صديق قارئ كف اسمه محمد جعفر في سنة 1961م قال لي: إن شاء الله عند نهاية هذا العام لن تكون في موقعك هذا، لا في الغرفة ولا في مؤسسة (أخبار اليوم) وكان ذلك في شهر مايو. ويوم الكريسماس صدر قرار من الرئيس عبد الناصر يوقفني عن العمل. ويوم رأس السنة صدر قرار بفصلي من الصحافة ومن التدريس في الجامعة. وفي نفس اليوم قال محمد جعفر للكاتب الكبير مصطفى أمين: إنه وأخاه التوأم على أمين سنفصلان حتى الموت. وبعدها بشهور دخل مصطفى أمين السجن تسع سنوات، وجاء أخوه من الخارج ليدخل المستشفى ويموت، يرحمهما الله.
وكان لي صديق راهب إيطالي اسمه فيردي، ذهب إليه نجيب محفوظ عندما كان طالبًا في الجامعة فشخط فيه وقال له: أنت كنت عاوز تموت نفسك أنت حتكون أعظم واحد في مصر .. امشي أطلع بره!
وفي ذلك اليوم كان في نية نجيب محفوظ أن يلقي بنفسه في النيل؟! وأعرف العرافة التي نشرت صحف إسرائيل عن أن الرئيس السادات سوف يموت في نهاية هذا العام. وانزعجت وقررت أن أنقل الخبر للرئيس، وقلت له وكان رده: الأعمار بيد الله. وقلت لوزير الداخلية النبوي إسماعيل فقال لي: أنا احترت مع الرئيس، لقد نبهته كثيرًا ولكن لا فائدة!
وكنا في كنيا وذهبنا مع عدد من الصحافيين، وفي قلب إحدى الغابات كان عراف القبيلة عاريًا وأمامه قفص به ثعلب، وعلى كل واحد منا أن يمسك مجموعة من العظام ينفخ فيها،