ويخرج الثعلب من القفص يشمشم فيها ثم يقلبها برجليه .. ويدخل القفص ويقول لنا المترجم: وكان من نصيب صحافي أمريكي أن قال له: بعيدًا جدًا زوجتك وقعت لها حادثة سيارة ودخلت المستشفي.
هذا الرجل عريان في غابة ولم يبرحها منذ ولد .. ولا يعرف شيئًا عن الدنيا .. أولها ثعلب وآخرها بعض العظام والسياح من كل مكان، واتصل الصحافي الأمريكي يسأل عن زوجته .. فكانت في أحد المستشفيات. كيف عرف الرجل؟ ليس هو السؤال؛ لأنه لا توجد عليه إجابة منطقية. ولك أن تستنتج ما تشاء.
وكان قارئ الكف محمد جعفر قد أعطاني ورقة تنبأ فيها بما سوف يحدث حتى نهاية القرن العشرين. وفزعت ولم أشأ أن أقرأها. وظننت أني مزقتها والحقيقة أنني تمنيت ذلك. وفوجئت بها منذ يومين. هل هذا علم؟ ليس علمًا. أذن ما هو؟ لا أعرف!". انتهى."
ولما يتمتع به الأستاذ من شهرة تجعل مقالاته سريعة الانتشار والتداول بين الناس، فقد يغتر بعضهم بما احتوى عليه مما ينافي عقيدة التوحيد، فأقول مستعين بالله: إن كاتب المقال ممن أولع بتتبع الغرائب والخرافات ونشرها بين المسلمين كتحضير أرواح الموتى عن طريق (السلة) كما أشاع ذلك في الستينات (الميلادية) [والسلة: طريقة من طرق الاتصال بالأرواح وهي الطريقة المستخدمة في إندونيسيا، والسلة يمكن عملها خصيصًا بحيث تكون منتظمة الشكل مستديرة أو مربعة أو مثلثة، ولها مقاسات خاصة ويوضع قلم في طرفها وتوضع ورقة على المنضدة، ثم يمسك بها اثنان من الوسطاء، انظر: كتاب:"تكلم مع الأرواح بعشرة طرق" (ص/22 - 24) ، نقلًا من كتاب"موقف الإسلام من السحر" (2/ 465) . وقد سئل العلامة صالح الفوزان السؤال التالي: ما حكم تحضير الأرواح وهل هو نوع من أنواع السحر؟ الجواب: لا شك أن تحضير الأرواح نوع من أنواع السحر أو من الكهانة, وهذه الأرواح ليس أرواح الموتى ,كما يقولون وإنما هي شياطين تتمثل بالموتى وتقول: إنها روح فلان أو أنا فلان وهو من الشيطان فلا يجوز هذا. وأرواح الموتى لا يمكن تحضيرها لأنها في قبضة الله سبحانه وتعالى {اللّهُ يَتَوَفّى الأنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الّتِي قَضَىَ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَىَ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى} [الزمر:42] . فالأرواح ليست كما يزعمون أنها تذهب وتجيء إلا بتدبير الله عز وجل فتحضير الأرواح باطل وهو نوع من الكهانة. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان (1/ 388) . وجاء أيضا في جواب للجنة الدائمة عن تحضير الأرواح ما نصه:"إن ذلك هو المعروف باستخدام الجني واستحضاره بأدعية وتعويذات يقوم بها مستحضره, وذلك نوع من أنواع الشعوذة والكهانة, وهو ممنوع شرعًا، لما فيه غالبًا من الشرك والكذب ودعوى علم الغيب ونحو ذلك"فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 644) ]. وها هو في هذه المقالة يعود ليبث ما ينافي عقيدة التوحيد، بإشاعة الذهاب إلى العرافين والكهان وتصديقهم؛ بل وتشكيك الناس في حقيقة أمرهم!! فإن كلامه من أوله إلى آخره فيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: {قُل لاّ يَعْلَمُ مَن فِي السّمَاواتِ والأرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللّهُ} [النمل:65] ،