الصفحة 80 من 85

211-ومنهم: من يخرج إلى بدعة في دينه أو فجور في دنياه حتى يشير إليه الناس، فيقال: هذا كان مجتهدا في الدين ثم صار كذا وكذا.

212-فهذا مما يخاف على من بدل عن العبادات الشرعية إلى الزيادات البدعية.

213-ولهذا قال أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود:"اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة"1.

214-ومع هذا فجنس الجهاد أفضل، بل قد روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فأعجبته.

فقال: لو اعتزلت الناس، فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:"لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم"

1 أما أثر ابن مسعود: فرواه الدارمي (323) والحاكم (1/103) واللاكائي في"السنة" (13، 14) .

وأما أثر أبي: رواه اللاكائي في السنة (10) وأبو نعيم في الحلية (1/252، 253) وأورد المصنف في:"الإستقامة" (1/259) و"الرد على البكري" (1/173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت