205-وفي لفظ:"ولكل شرة فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه".
206-فقيل: للحسن البصري لما روى هذا الحديث: إنك إذا مررت بالسوق فإن الناس يشيرون إليك؟ فقال:"لم يرد ذلك وإنما أراد المبتدع في دينه والفاجر في دنياه".
الفترة نوعان.
207-وهو كما قال الحسن رضي الله عنه، فإن من الناس من يكون له شدة ونشاط وحدة واجتهاد عظيم في العبادة، ثم لابد من فتور في ذلك.
208-وهم في الفترة نوعان:
209-منهم: من يلزم السنة فلا يترك ما أمر به، ولا يفعل ما نهي عنه بل يلزم عبادة الله إلى الممات، كما قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر:99) .يعني الموت 1.
210-قال الحسن البصري:"لم يجعل الله لعباده المؤمنين أجلا دون الموت"2.
1 وهذا التفسير ورد من قول سالم بن عبد الله بن عمر: أخرجه وكيع في الزهد (42) ومن طريقه ابن أبي شيبة (7/196) وابن جرير (14/51) وإسناده صحيح.
وفي الباب: عن مجاهد والحسن وقتادة. راجع:"تفسير الطبري (14/151) ."
2 رواه ابن المبارك في الزهد (1/7) قال أخبرنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن.