الصفحة 11 من 124

أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون، ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق وعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون"فقررهم أولا بإيمانهم بتوحيد الربوبية ثم انتقل معهم بأن إيمانهم بذلك يوجب عليهم أن يفردوه بالعبادة، وعليه فمن آمن بأن الله تعالى هو الرب الخالق المالك المتصرف ثم صرف العبادة لغيره فقد وقع في أعظم وأقبح التناقض، ولذلك قال الله تعالى"وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"قال جمع من السلف: يؤمنون بأن الله هو الخالق الرازق المالك ويعبدون معه غيره، وقال تعالى"فمن لا يخلق لا يستحق أن يعبد كما قال تعالى"قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ... الآية"وقال تعالى"أيعبدون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون"ومن لا يملك شيئا فلا يستحق أن يعبد كما قال تعالى"ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير"وقال تعالى"قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير"وقال تعالى"وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم"وهذا خبر يتضمن الأمر بتوحيد الألوهية، ثم ساق ذكر الآية بعدها على وجه الاستدلال على ذلك فقال"إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون"فلأن الله تعالى هو رب كب شيء فهو إله كل شيء، وأما من دونه جل وعلا فإنه لا يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت