الصفحة 27 من 40

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل أهل مكة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) من أهل الفترة المعذورين بالجهل؟

الجواب: اختلف العلماء في ذلك .. على أقوال:

ـ القول الأول: أهل مكة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) معذورون بالجهل ولو ماتوا على الكفر؛ لأنهم لم يأتهم نذير، والله ـ عزَّ وجلَّ ـ عدل لا يعذب أحدًا حتى تقوم عليه الحجة ثم يعاند الحجة، ولا يظلم ربّك أحدًا، قال الله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} ] الإسراء: 15[

واستدلوا كذلك بأن أهل النار يقرون يوم القيامة أنهم أنذروا، كما قال تعالى: {كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير. قالوا بلى قد جاءنا نذير} [الملك: 8،9] ، فهذا يدل على أن أهل النار جميعًا أنذروا في الدنيا فعصوا أمر ربهم؛ إذ إن قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ} يعم جميع الأفواج الملقين في النار.

ونزّل أصحاب هذا القول أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم )) في كون أبويه (صلى الله عليه وسلم) في النار؛ على أنهما لا يجيبان يوم القيامة، فيكونان من أهل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت