ثانيًا: ما حكم أهل الفترة المعذورين بالجهل؟
الجواب: يُمتحنون يوم القيامة، فمن أجاب وامتثل نجا، ومن عصى دخل النار.
ودليل ذلك: قوله (صلى الله عليه وسلم) :"أربعة يوم القيامة يدلون بحجة: رجل أصم لا يسمع، ورجل أحمق، ورجل هَرَم، ومن مات في الفترة، فأما الأصم فيقول: يا رب! جاء الإسلام؛ وما أعلم شيئًا، وأما الأحمق فيقول: جاء الإسلام؛ والصبيان يقذفونني بالبعر، وأما الهرم فيقول: لقد جاء الإسلام؛ وما أعقل، وأما الذي مات على الفترة فيقول: يا رب! ما أتاني رسولك، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم رسولًا أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفسي بيده؛ لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا". وفي رواية:"فَمن دخلَها كانت علَيه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يسحب إِلَيها".
] رواه أحمد، والطبراني، وابن حبان، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (1434) ، وصحيح الجامع (881) [