(فصل)
*من دخل مكة - شرفها الله - لا لنسكٍ بل لزيارة أو تجارة، هل يجب عليه أن يحرم بحج أو عمرة، أو يسن له ذلك؟:
للشافعي قولان: أصحهما: أنه مستحب 1.
والثاني: واجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب أو صياد 2.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز لمن وراء الميقات أن يدخل/3 الحرم إلا محرما، وأما من دونه فيجوز دخوله بغير إحرام 4.
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: لا يجوز لأحدٍ أن يدخل الحرم بغير إحرام 5.
*وداخل مكة مخير إن شاء دخلها ليلا أو نهارا بالاتفاق 6.
وقال النخعي وإسحاق: دخولها ليلا أفضل 7.
1 إعلام الساجد (176) ، روضة الطالبين (3/77) ، فتح العزيز (7/277) .
2 المصادر السابقة، والأم (2/154) .
3 نهاية لـ (86) من الأصل.
4 المبسوط (4/167) .
وهو رواية عن كل من مالك وأحمد، والرواية الأخرى عنهما كالقول الثاني للشافعي.
وانظر: الكافي لابن عبد البر (1/330) ، الإنصاف (3/427) .
5 قوله في: القرى (259) .
6 المبسوط (4/84) ، المجموع (8/6) ، المبدع (3/211) ، القرى (252) .
7 لم أقف على قولهما هذا. وإنما الذي ورد عنهما هو أن الدخول نهارا أفضل، وعن النخعي رواية كقول الجمهور.
وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (4/70) ، حلية العلماء (3/279) ، المجموع (8/7) ، فتح الباري (3/436) .