وعن سعد بن أبى وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله ( وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله ( ، ورسول الله ( يضحك ، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال رسول الله (:"عجبت من هؤلاء اللاتى كن عندى فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب"قال عمر: فأنت يا رسول الله ( أحق أن يهبن. ثم قال عمر: اى عدوات انفسهن اتهبننى ولا تهبن رسول الله ( قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله ( فقال رسول الله (:"والذى نفسى بيده ما لقيك الشيطان قط يالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك"(102) .
قال النووى رحمه الله: وهذا الحديث محمول على ظاهرة أن الشيطان متى رأى عمر سالكًا فجًا هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئًا.
وقال القاضى: ويحتمل انه ضرب مثلًا لبعد الشيطان وإغوائه منه وان عمر في جميع أموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به السيطان والصحيح الأول (103) .
وأخرج ابن عساكر عن الصديق قال: ما على ظهر الأرض رجل أحب إلى من عمر.
وعن ابن مسعود عنه أنه قيل له في مرضه: ماذا تقول لربك وقد وليت عمر؟ قال: أقول له وليت عليهم خيرهم.
وعن عبدالله بن مسعود قال: لقد أحببت عمر حبًاا حتى لقد خفت الله ، ولو أنى أعلم أن كلبًا يحبه عمر لأحببته، ولوددت أنى كمنت خادمًا لعمر حتى أموت، ولقد وجد فقعده كل شى حتى العضاه. وإن إسلامه كان فتحًا وإن هجرته كانت نصرًا، وإن سلطانه كان رحمة (104) .