واستدل به أيضًا على أن الخضر ليس بحى، لأنه لو كان حيًا ومع ثبوت كونه نبيًا تفضيل غير النبى على النبى ( وهو باطل، فدل على انه ليس بحى حينئذ(63) .
وعن رياح بن الحارث"كنت قاعدًا عند فلان (64) في الكوفة في المسجد، وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فرحب به وحياه وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له قيس بن علقمة، فاستقبله فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب عليًا ، فقال: ألا أرى أصحاب رسول الله ( يسبون عندك ، ثم لا تنكر ولا تغير؟ أنا سمعت رسول الله ( يقول:- وإنى لغنى أن أقول عنه ما لم يقل فيسألنى عنه غدًا إذا لقيته:"أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلى في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة ابن الجراح في الجنة، وسكت عن العاشر، قالوا: العاشر؟ فقال: سعيد بن زيد - يعنى نفسه-"ثم قال: والله لمشهد رجل منهم مع رسول الله ( يغبر منه وجهه خير من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح."
زاد رزين: ثم قال:"لا جرم لما انقطعت أعمارهم: أراد الله أن لا يقطع الأجر عنهم إلى يوم القيامة، والشقى من أبغضهم، والسعيد من أحبهم".
وفى رواية عن سعيد بن زيد: أن رسول الله ( قال:"عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلى وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن وأبو عبيدة ، وسعد ابن أبى وقاص. قال عبد الرحمن بن الأخنس فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر". فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشدتمونة بالله ، أبو الأعور في الجنة(65) .
فصل: في فضائل الأربعة الراشدين والأئمة المهدبين
( وسائر صحابة سيد المرسلين (