لم يرد ذلك في كل صيغ الأذان التي كان المؤذنين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولونها ، وعليه فيكون قول بسم الله الرَّحمن الرَّحيم عند الأذان بدعةً وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
قول المؤذن في أذانِه حيَّ على خير العمل
الأذانُ عبادة مِن العبادات، والأصل في العبادات التوقيف، وأنه لا يقال: (إنَّ هذا العملَ مشروع) إلا بدليل مِن الكتاب أو السُنة أو الإجماع، والقول بأن هذه العبادة مشروعة، بغير دليل شرعي ،قولٌ على الله بغير علم، إذا عُلِم ذلك: فالأذان الشرعي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خمسَ عشرةَ جملة هي: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ ألا إله إلا الله، أشهد ألا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. هذا هو الثابت أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم انه أمر بلالا أن يؤذن به كما ذكر ذلك أهل السنن والمسانيد، إلا في أذان الصبح فإنه ثبت أن مؤذنَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يزيد (الصلاةُ خيرٌ من النوم، الصلاة خير من النوم) ، واتفق الأئمة الأربعة على مشروعية ذلك؛ لأن إقرارَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهذه الكلمة من بلال يدل على مشروعية الإتيان بها. وأما قولُ المؤذن في أذان الصبح: (حيَّ على خير العمل) فليس بثابت، ولا عمل عليه عند أهل السنة، وهذا مِن مبتدعات الرافضة، فمَن فعله ينكر عليه بقدر ما يكفي للامتناع عن الإتيان بهذه الزيادة في الأذان.
تقبيل الإبهامين عند قول المؤذن (أشهد أن محمدًا رسول الله)