فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 46

ينسب هذه الأوصاف مثلا للتراب الذى ندوسه أو الهواء الذى نستنشقه بوصفهما يخلقان ويعدمان! والعقل الإنسانى إذا أيقن بأن انبات الزرع ـ على الصورة التى نراها ـ يحتاج إلى توافر صفات معينة، فإن هذه الصفات من قدرة ومشيئة ، لا يجوز أن تنسب إلى الطين والماء.. بل البداهة الأولى توجه هذه النسبة إلى كائن غيرهما.. فلم يبق إلا الافتراض الرابع. وهو وجود الله جل شأنه.. ان هذا الاحتمال العقلى الرابع هو التفسير الوحيد الصحيح لقصة الخليقة أو هو - كما عبر البعض - أجدر هذه الاحتمالات بالقبول والاحترام.. ومن السخف بمكان أن تحاول إقناعى بأن الجنين في بطن أمه يتكون تحت إشراف هذه الأم، أو بمساعدة الأب، أو بأعمال متعمدة مقصودة من الأجهزة المستكنة بين البطن والصدر، تولى بعضها صناعة العين، والآخر صناعة الأذن وهكذا. لا. لا.. لا.. ( قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) . (ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم * الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين * ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين * ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) . ص _016

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت