فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 46

التأم بها. ولأحد العلماء كلام لطيف في حصر الفروض الخاصة بهذا الموضوع نوجزها هنا. قال: إنه احتمال واحد من أربعة احتمالات لا خامس لها.. الأول: أن يكون الوجود كله وهما: سواء في ذلك عالمنا المحسوس أو ما وراءه مما يغيب عنا.. أى أن الأرض التى نمشى فوقها والقاطرات التى نركبها مثلا خيال في خيال. وهذا الاحتمال قال به فلاسفة قدامى ومحدثون! وهو احتمال سخيف ينببغى أن نصرف النظر عنه. الثانى: أن يكون العالم حقيقة وجدت من تلقاء نفسها بعد عدم محض ، فكانت بعد أن لم تكن دون أى مؤثر خارجى! وهو احتمال لا يقل سخفا عن سابقه. والقول به إلغاء لقانون الأسباب والمسببات، وهدم لجميع القواعد التى يقوم عليها العلم، وتسير بها الحياة! الثالث: أن يكون العالم مادة قديمة، ليس لوجودها أول ولا انتهاء، تنشأ عنها صنوف الخلق بأساليب طويلة المراحل معقدة الشرح! وهذا الاحتمال يجعل الكون فاعلا ومنفعلا في وقت واحد! أو هو ينظر مثلا إلى القصر المشيد ، ثم يخلع على جدرانه جميع صفات العبقرية والديقة والمهارة التى ينبغى أن تنسب إلى المهندس، لا إلى الرمل والطين والسقوف والنوافذ. هذا الاحتمال يتصور الكمال الغير المتناهى، المتضمن للقدم الأزلى، والبقاء الأبدى ، والحكمة العالية ، والعلم الشامل، ثم ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت