الصفحة 9 من 112

بالاضافة إلى ما ذكرناه، فإن الشيخ الامام محمد ابو زهره ذكر في كتابه"تاريخ المذاهب الاسلامية"السلفية والوهابية وعرض معتقداتهما ومذاهبهما في العقيدة، واشار إلى مواقفهما من بعض القضايا الكلامية، والخلافات التى وقعت فيما بينهما وبين الاشاعرة من جهة والمعتزلة من جهة اخرى، ويمكن الرجوع إلى ما كتبه الامام محمد ابو زهرة، وذلك لانه أرخ لجميع المذاهب العقدية والفقهية التي ظهرت في العالم الاسلامي ونقدها بطريقة علمية، وللاستاذ محمد البهي مقالة عن الوهابية أوردها في كتابه"الفكر الاسلامي في تطوره"ويمكن الاستفادة من مقالات اولئك المفكرين الكبار ويمكن ان نستعين بها لتثبيت آراء المؤيدين للدعوة وآراء خصومهم، كما يمكن الرجوع لنفس الغرض، الى ما كتبه الدكتور طه حسين والاستاذ فهمي جدعان وعبد العزيز الدوري وغيرهم من مفكري العالم الاسلامي الذين كتبوا عن تاريخ الفكر الاصلاحي الاسلامي.

واذا تركنا جانبا هذا النوع من المراجع، يمكن أن نصنف بقية المصادر والمراجع الي مجموعات ثلاثة.

أولا: مجموعة المصادر والمراجع التي كتبها الشيخ محمد بن عبد الوهاب نفسه وما كتبه مؤيدو حركته فيما بعد وهذا النوع من المصادر والمراجع متوفر في معظم المكتبات والمراكز العلمية، وذلك بفضل الحكومة السعودية التي اخذت على عاتقها نشر هذه الكتب وطبعها بل وتوزيعها في جميع ربوع العالم وخاصة في العالم الاسلامي مجانا، ومن ثم تمكنا من الاطلاع على عدد كبير من هذه المصادر والمراجع، والمشكلة الوحيدة التي تواجه الباحث فيما يتعلق بالمصادر والمراجع التي كتبها مؤسس الدعوة ومؤيديه، هي ما يقال من أن بعض المحققين تصرفوا في تحقيق هذه المصادر، من ذلك ما نوه إليه الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف صاحب كتاب مشاهير علماء نجد، من ان محقق كتاب ابن غنام المسمى"روضة الافكار والا فهام"وهو الدكتور ناصر الدين الاسد تصرف في هذا الكتاب تصرفا مخلا، وحذف منه اشياء كثيرة بدون أدنى اشارة إليها [1] ، كما اشار المستشرق الرسي صاحب كتاب"تاريخ العربية السعودية"إلى مثل هذا التصرف [2] ، ومن الجدير بالذكر أن المخطوطات الأصلية التي كتبها المؤيدون القدماء لدعوة الشيخ محمد مثل مؤلفات ابن غنام وابن بشر وابن سحمان ليست متوفرة في معظم الحالات، وانما الكتب التي استطعنا الحصول عليها هي طبعات محققة لهذه الكتب، وبالتالي فإن الباحث مضطر في جميع الاحوال إلى قبول ما جاء في هذه الطبعات المحققة، إذ أنه من الصعب الحصول على الكتب أو المخطوطات الأصلية لهذه الكتب، ولم تكن هذه المشكلة مختصرة في مجال تحقيق المصادر بل ربما حصل شيء من ذلك للرسائل التي نشرت والتي كتبها بعض كبار أنصار الدعوة الوهابية، ومثال ذلك ما نشرة السيد رشيد رضا في مجلته المنار [3] ، فقد نشر رسالة للاستاذ محمود شكري آلوسي، كتبها الاخير ردا على ما كتبه الشيخ محسن العاملي عن الوهابية، ولكن السيد رشيد رضا لم ينشر الرسالة كما كتبها المؤلف الآلوسي بل حذف منها بعض العبارات والجمل التي أوردها المؤلف في رسالته،

(1) عبد الرحمن بن عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ، مشاهير علماء نجد وغيرهم، الطبعة الثانية، السعودية، دار اليمامة، 1394هـ / 1974م ص 185

(2) فاسيلييف، تاريخ العربية السعودية، دار التقدم، موسكو 1986م ترجمة خير الضامن وجلال الماشطة ص7

(3) طبعت هذه الرسالة في الجزء الاول من كتاب السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة للسيد رشيد رضا ص 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت