فهو الذي سحر العقول حتى ألقى أربابها في الأهواء المختلفة و الآراء المتشعبة و سلك بهم من سبل الضلال كل مسلك و القاهم من المهالك في مهلك بعد مهلك و زين لهم عبادة الأصنام ، وقطيعة الأرحام ، ووأد البنات ، ونكاح الأمهات .
ووعدهم بالفوز بالجنات ، مع الكفر بصفات الرب تعالى و علوه و تكلمه بكتبه و وضعهم ذلك في قالب التنزيه وترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في قالب التودد إلى الناس وحسن الخلق معهم ، والعمل بقوله: عليكم انفسكم )) و الاعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في قالب التقليد و الاكتفاء بقول وهو أعلم منهم ، و النفاق و الآدهان في دين الله في قالب العقل المعيشي الذي يندرج به العبد بين الناس ) . (1)
و من تغرير الشيطان الرجيم أن يسمي الأمور المحرمة بغير مسمياتها الحقيقية فيسمي السحر والشعوذة علم الفلك و علم الروحانيات و يسمي الشياطين روح علوي ليضل الناس و يخرجهم عن دينهم المتين إلى عبادة الشيطان الرجيم .
…ثانيا - السحر والشعوذة:
و هو مما يضل به الشيطان الرجيم أبناء آدم البسطاء أو ضعيفي العلم و الإيمان .
(1) - إغاثة اللهفان ، ج1/130.