و قد قال ابن كثير في البداية و النهاية: قال الإمام أحمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم?قال: إن المؤمن لينصي شيطانه كما ينصي أحدكم بعيره في السفر تفرد به أحمد من هذا الوجه ومعنى لينصي شيطانه ليأخذ بناصيته فيغلبه ويقهره كما يفعل بالبعير إذا شرد ثم غلبه) . (1)
بل ربما استطاع المسلم المخلص لله أن يؤثر في قرينه فيسلم لله تعالى ، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة . قالوا وإياك يا رسول الله ؟ قال وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ) .
بعض طرق و أساليب الشيطان الرجيم في إضلال بني آدم:
للشيطان الرجيم طرق و أساليب تكاد لا تعد و تحصى لإضلال بني آدم و هذه الأسليب تختلف بحسب دين والفرد و قربه أو بعده عن الله تعالى ، ومن هذه الأساليب ما يلي:
أولًا - زخرفة الباطل: وجعله يتزين بثوب يشبه الحق ، يقول ابن القيم عليه رحمة الله تعالى: كم فتن بهذا السحر من إنسان و كم حال به بين القلب و بين الإسلام و الإيمان و الإحسان ! و كم حال به بين القلب و بين الإسلام والإيمان و الإحسان ! و كم جلا الباطل و أبرزه في صورة مستحسنة ، و شنع الحق و أخرجه في صورة مستهجنة ! ولم يهرج من الزين على الناقدين ، و كم روج من الزغل على العارفين .
(1) - البداية والنهاية ، ج1/67. و أورد الشيخ ناصر الدين هذا الحديث بهذا اللفظ: ( وإن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر تخريج السيوطي:(حم الحكيم ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان) عن أبي هريرة. تحقيق الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 1772 في ضعيف الجامع .