و منهم من يكون في البيت المغلق ، فيرى نفسه خارجه ، وهو لم يفتح ، والعكس ، وكذلك في أبواب المدينة ، وتكون الجن قد أدخلته و أخرجته بسرعة يتصورون بصورة صاحبه ، فإذا قرأ آية الكرسي مرة بعد مرة ذهب ذلك كله ) .
و قد روى شيخ الإسلام روايات كثيرة عن أمثال هؤلاء الضلال المضلين و حكاياتهم مع الشياطين في مجموع الفتاوى و جامع الرسائل فلينظر من أحب النظر لأخذ العبر . (1)
لذلك قال الليث بن سعد عليه رحمة الله تعالى: لو رأيت صاحب بدعة يمشي على الماء ما قبلته ) . (2)
و أنقل لكم تجربة حصلت مع الكاتب المعروف أحمد عز الدين البيانوني ذكرها في كتاب الإيمان بالملائكة و قد نقلتها بتصرف من كتاب عالم الجن والشياطين للدكتور عمر سليمان الأشقر:
يقول البيانوني: لقد شغل استحضار الأرواح المزعوم أفكار الناس في المشرق المغرب و قد دعيت أنا إلى ذلك ، من قبل هذه الأرواح المزعومة و ظهر لي أنها كذب ودجل و خداع على أيدي شياطين تتلاعب ، غرضهم من ذلك تضليل الناس و خداعهم ، وموالاة من يواليهم ... ) .
ثم يتابع البيانوني فيقول: ( عرفت منذ أكثر من عشر سنوات رجلًا يزعم أنه يستخدم الجن في أمور صالحة في خدمة الإنسان و ذلك بوساطة وسيط من البشر .... و قد جاءني الوسيط ذات يوم يبلغني دعوة فلان و فلانة من الجن لحديث هام لي فيه شأن عظيم .... و كان أو أساليب الخداع التي سلكت معي ، أن طريقة استحضار الجن استغفار و تهليل و أذكار مما يجعل لأول وهلة ، يظن أنه يتحدث مع أرواح علوية صادقة طاهرة ....
(1) - مجموع الفتاوى ، ج11/300. جامع الرسائل ، ص 190 و ما بعدها .
(2) - تلبيس إبليس ، ص 34.