""""""صفحة رقم 7""""""
يعبدون رجالا من الجن فآمن الجن المعبودون وبقي عابدوهم يعبدونهم كما ذكر ذلك ابن مسعود وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة ( إلى قوله ) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( بين سبحانه أن كل ما يدعى من دونه من الملائكة والبشر وغيرهم ليس لهم مثقال ذرة في السموات والأرض ولا لهم نصيب فيهما وليس لله ظهير يعاونه من خلقه وهذه الأقسام الثلاثة هي التي تحصل مع المخلوقين إما أن يكون لغيره ملك دونه أو يكون شريكا له أو يكون معينا وظهيرا له والرب تعالى ليس له من خلقه مالك ولا شريك ولا ظهير لم يبق إلا الشفاعة وهو دعاء الشافع وسؤاله لله في المشفوع له فقال تعالى ) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ( ثم إنه خص بالذكر الملائكة والأنبياء في قوله ) ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ( إلى قوله ) بعد إذ أنتم مسلمون ( بين أن اتخاذهم أربابا كفر وقال تعالى ) لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح ( إلى قوله ) والله هو السميع العليم ( فقد بين أن من دعا المسيح وغيره فقد دعا ما لا يملك ضرا ولا نفعا وقال لخاتم الرسل ) قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ( وقال ) قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ( وقال ) قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ( وقال ) إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( وقال ) ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ( وقال ) إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ( وقال ) إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل (
( فصل ) قد أرسل إلى بعض أصحابنا جزءا أخبر أنه صنفه بعض القضاة قد تكلم