فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 219

""""""صفحة رقم 51""""""

جاءت بها الشريعة ذكرها الأئمة من قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفعله ليست من هذا النوع بل مقصودها الدعاء للميت كالصلاة على جنازته وقد يكون الزائر فيها أعظم قدرا من المزور كما كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعظم قدرا من كل من زار قبره كأهل البقيع وشهداء أحد وأمه وقد يكون الزائر دون المزور كما في صحيح مسلم عن بريدة قال كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يعلمهم اذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفي حديث عائشة في الصحيح ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين وفي حديث آخر اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم فالدعاء الذي أمر به بعد السلام من جنس الدعاء في صلاة الجنازة وفي صلاة الجنازة قد يكون المصلي أفضل من الميت كما كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أفضل من الذين صلى عليهم وكذلك السابقون من أصحابه أفضل ممن صلوا عليهم من غيرهم وقد يكون المصلى عليه أفضل كالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما مات وصلى عليه المسلمون أفذاذا وهو أفضل من كل من صلى عليه وكذلك أبو بكر وعمر صلى عليهما المسلمون وهما أفضل ممن صلى عليهما

وأما الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فقبره أجل وأعظم من أن يزار كما تزار قبور سائر المؤمنين فان أولئك إذا حصل الزائر عند قبورهم وشاهد القبر فانه يحصل له من الرغبة في الدعاء للميت والترحم عليه والمحبة والمودة ما قد يكون أعظم مما لو كان غائبا ولهذا شرعت الصلاة على قبره واختلف العلماء هل تشرع على القبر مطلقا على قولين في مذهب الشافعي وأحمد مع اتفاقهم على أنه لا يصلى على قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وذلك لعظم قدره وحقه لا لنقص ذلك فان الناس مأمورون أن يحبوه ويعظموه ويذكروه ويذكروا ما من الله به عليه وما من به عليهم بسببه ويصلوا عليه ويسلموا عليه في كل مكان وأن لا يفعلوا ذلك عند قبره أعظم مما يفعلونه في سائر البقاع فانه يفضي إلى نقص ذلك في سائر البقاع إذا خص قبره بما لا يوجد عند غيره ومعلوم أنه لا يمكن أن يكون أحد عند قبره في كل وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت