فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 219

""""""صفحة رقم 44""""""

وأما جمهور أصحاب مالك فعلى قوله في أن السفر لغير المساجد الثلاثة محرم لا يجوز أن يفعل ولو نذره فلا يستحب عند أحد منهم وقال القاضي عياض لا يباح السفر لغير المساجد الثلاثة لا لناذر ولا لمتطوع وقال أبو الوليد الباجي قبله في السفر إلى مسجد قباء إنه منهي عنه قال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في الفروق فرق بين مسألتين يلزم نذر المشي إلى البيت الحرام ولا يلزم ذلك إلى المدينة ولا بيت المقدس والكل مواضع يتقب باتيانها إلى الله قال والفرق بينهما أن المشي إلى بيت الله طاعة تلزمه والمدينة وبيت المقدس الصلاة في مسجديهما فقط فلم يلزم نذر المشي أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه أن يأتي فقد صرح بان المدينة وبيت المقدس لا طاعة في المشي اليهما إنما الطاعة الصلاة في مسجديهما فقط ولو نذر أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه ذلك بناء على أنه ليس بطاعة

فتبين أن من أتى مسجد الرسول لغير الصلاة أنه ليس بطاعة ولا يلزم بالنذر وتبين أن السفر اليه وإتيانه لأجل القبر ليس بطاعة كما ذكر ذلك مالك وسائر أصحابه ولا يرد على هذا الاعتكاف فان المعتكف عنده لا بد أن يصلي وكذلك من دخله لتعلم العلم أو تعليمه فانه يصلي فيه أولا

والمقصود أن هذه المسألة مذكورة في المختصرات ذكرها أبو القاسم بن الجلاب في التفريع قال ومن قال علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فان أراد الصلاة في مسجديهما لزمه إتيانهما راكبا والصلاة فيهما وإ لم ينو ذلك فلا شيء عليه ولو قال لله علي المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس لزمه إتيانهما راكبا والصلاة فيهما وإن نذر السفر إلى مسجد سوى المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس فان كان قريبا لا يحتاج إلى راحلة مضى إليه وصلى فيه وإن كان بعيدا لا ينال إلا براحلة صلى في مكانه ولا شيء عليه وهذا الفرق الذي ذكره ابن الجلاب في سائر المساجد بين القريب والبعيد ذكره قبله محمد بن المواز في الموازية وغيره قال أما السفر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت